شلل العصب الوجهي في القطط؛ الأسباب والأعراض وأهم طرق التشخيص والعلاج

Facial nerve paralysis in cats

ينتج شلل العصب الوجهي في القطط عن العديد من العوامل التي قد تسبب ضعف العصب القحفي السابع، فما هي أهم أسبابه وأعراضه وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟

يشير شلل العصب الوجهي في القطط إلى حدوث خلل في وظائف العصب القحفي السابع مما يؤدي إلى ضعف أو شلل كامل في عضلات الأذنين والجفون والأنف والشفتين. فما هي أهم أسباب شلل العصب الوجهي عند القطط وأهم طرق التشخيص والعلاج؟


ما هو شلل العصب الوجهي في القطط؟

شلل العصب الوجهي هو حالة طبية تحدث نتيجة اضطراب في وظائف العصب الوجهي أو في المكان الذي تتجمع فيه الأعصاب مما يؤثر على النبضات الكهربائية للأعصاب المتضررة. يمكن أن يمتد الضرر ليشمل العين والغدد الدمعية، مما يتسبب في الإصابة بمتلازمة جفاف العين.

عادة ما يسبب هذا الشلل تغيرات في قدرة القط على القيام بأنشطته المعتادة، مثل: تناول الطعام وتعبيرات الوجه المختلفة. على الرغم من أن هذه المشكلة لا تقتصر على سلالات محددة من القطط، إلا أنها أكثر شيوعًا في القطط المنزلية ذات الشعر الطويل.

أنواع ضعف العصب القحقي السابع

يمكن أن ينقسم الشلل الوجهي إلى قسمين، وهما:

شلل العصب الوجهي من جانب واحد

عندما تحدث الإصابة في جانب واحد، يمكن للقط بالكاد أن يحرك عضلاته المسؤولة عن تعبيرات الوجه.

شلل وجهي ثنائي الجانب

يصيب الضعف جانبي الوجه، فلا يستطع القط تحريك الشفتين أو الجفون أو الأذنين أو فتحة الفم.


أسباب شلل العصب الوجهي عند القطط

أسباب شلل العصب الوجهي عند القطط
أسباب شلل العصب الوجهي عند القطط

في معظم الحالات، يعد شلل العصب الوجهي للقطط مجهول السبب، ومع ذلك تشمل أهم 7 أسباب لشلل الوجه عند القطط:

التهابات الأذن الوسطى

التهاب الأذن الداخلية أو الوسطى للقطط هو السبب الأكثر شيوعا لشلل العصب الوجهي. تعد متلازمة هورنر أيضًا أحد المضاعفات العصبية التي قد تنتج عن التهاب الأذن الوسطى، وتشبه أعراضها شلل العصب الوجهي، حيث تتميز بتدلي جفن العين وارتفاع الجفن الثالث وصغر الحدقة.

أمراض الأعصاب

تسبب اضطرابات الأعصاب الطرفية خلل في وظائف العديد من أعصاب الجسم بما في ذلك العصب الوجهي. تشمل الأسباب المحتملة للإصابة بالأمراض العصبية العديد من العوامل، أهمها:

  • أمراض الغدد الصماء، مثل: قصور الغدة الدرقية في القطط.
  • الإصابة بالسرطان، مثل: سرطان البنكرياس المرتبط بزيادة إفراز الأنسولين.
  • الأمراض المناعية التي يهاجم فيها جهاز المناعة الخلايا العصبية.
تعاني القطط المصابة بأمراض الأعصاب العديد من العلامات المرضية الأخرى، بالإضافة إلى شلل العصب الوجهي، وعادةً ما يحدث الشلل في جانبي الوجه.

الصدمات وشلل العصب الوجهي في القطط

قد تسبب الحوادث أو الصدمات زيادة الضغط الواقع على العصب الوجهي بسبب تورم الأنسجة أو كسور الجمجمة. يمكن تشخيص تلك الإصابات عن طريق الاستجابات المؤلمة في أثناء الفحص البدني.

أحد الآثار الجانبية المحتملة لبعض الجراحات

تلف العصب الوجهي هو أحد المشاكل التي قد تنتج عن بعض الإجراءات الجراحية التي تُجرى لعلاج أمراض أذن القطط المزمنة أو استئصال أورام الأذن أو إزالة قناة الأذن.

الأمراض العصبية العضلية

تؤثر تلك الأمراض على الأعصاب وعضلات القط المرتبطة بها. بالإضافة إلى شلل الوجه عادةً ما تعاني الحيوانات المصابة باضطرابات عضلية عصبية من أعراض أخرى، مثل: الضعف العام نتيجة إصابة الكثير من الأعصاب. تشمل الاضطرابات العصبية العضلية مرض الوهن العضلي في القطط والتسمم الغذائي، وفي هذه الحالات غالباً ما يظهر شلل العصب الوجهي في القطط على جانبي الوجه.

الأمراض التي تسبب التهاب الجهاز العصبي المركزي

يمكن أن يؤثر التهاب الجهاز العصبي المركزي للقطط على العصب الوجهي، حيث ينشأ في جذع الدماغ. تعاني القطط المصابة بشلل العصب الوجهي نتيجة مشاكل الجهاز العصبي المركزي أعراضًا إضافية، أهمها: الترنح عند الحركة والعديد من التغيرات السلوكية والتشنجات.

الأورام السرطانية

قد ينتج شلل العصب الوجهي في القطط عن أورام الأذن الوسطى والداخلية. تشمل الأسباب المحتملة أيضا السلائل الأنفية البلعومية وهي أورام حميدة تحدث في الأذن الوسطى أو مؤخرة الحلق وقد تخترق طبلة الأذن.

“اقرأ أيضًا: قصور البنكرياس الإفرازي عند القطط


أعراض الشلل الوجهي في القطط

أعراض الشلل الوجهي في القطط
أعراض الشلل الوجهي في القطط

تشمل العلامات المصاحبة لاضطرابات العصب الوجهي للقطط:

  • سيلان اللعاب بصورة مفرطة.
  • تدلي غير طبيعي للأذنين والشفتين.
  • مشكلات الأكل، مثل: سقوط الطعام من جانب الفم.
  • فقدان القدرة على غلق الجفون.
  • تشنجات الوجه أو عدم تناسق جانبيه (Asymmetry).
  • إمالة رأس القط تجاه جزء الوجه المصاب.
  • إفرازات العين والتهابها.
  • مشية غير منتظمة.
  • حركة العينين بصورة غير طبيعية.
  • احتقان الأنف.
  • وجود مسافة كبيرة بين الجفن العلوي والسفلي.
  • ضعف العضلات والشعور بالنعاس.

“اقرأ أيضًا: البقع الساخنة عند القطط


تشخيص شلل العصب الوجهي للقطط

يمكن للطبيب البيطري تشخيص هذه الحالة بعد معرفة التاريخ الطبي الكامل للقطة المصابة والأعراض التي تعاني منها وأي حوادث أو إصابات تعرضت لها القطة سابقًا.

فحص تعداد الدم الكامل للقطة

يساعد هذا الفحص على الكشف عن خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية. يمكن أن ينصح الطبيب أيضا بإجراء الملف الكيميائي للدم وفحص البول. على الرغم من أن شلل العصب الوجهي في القطط لا يسبب عادة تغيرات في النتائج الطبيعية لهذه الفحوصات، إلا أنه في حالات التهابات الأذن وأمراض الجهاز العصبي، يزداد عدد خلايا الدم البيضاء.

بالإضافة إلى ذلك، تستخدم هذه الفحوصات أيضا للكشف عن السبب الرئيسي للإصابة بالشلل. قد تشير ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم إلى قصور الغدة الدرقية عند القطط، بينما يمكن أن تسبب أورام البنكرياس نقص نسبة السكر في الدم.

فحص الأذن لتشخيص شلل العصب الوجهي عند القطط

ينبغي أن تخضع جميع القطط المصابة بالشلل الوجهي إلى فحص دقيق لكلتا الأذنين للكشف عن مشكلات قناة الأذن الخارجية والتهابات طبلة الأذن.

اختبار وظائف الغدة الدرقية

إذا كانت القطة المصابة تعاني من الخمول أو لديها القليل من الفراء فقد يكون قصور الغدة الدرقية هو السبب الأساسي للإصابة بشلل العصب الوجهي.

اختبار شيرمر للدموع

يقيم هذا الفحص قدرة القط على إنتاج الدموع. تعاني العديد من الحيوانات المصابة بشلل العصب الوجهي نقصًا في كميات الدموع وعدم القدرة على إغلاق الجفون. يعد هذا الفحص ضروريًا لمنع تضرر العينين وتجنب المضاعفات المحتملة.

التشخيص باستخدام الأشعة

يمكن استخدام التصوير المقطعي المحوسب أو الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لاكتشاف أمراض الجهاز العصبي أو التهابات الأذن الوسطى.

تشمل طرق الكشف عن أسباب شلل العصب الوجهي في القطط أيضا التخطيط الكهربي للعضلات وفحص السائل النخاعي واختبار الأجسام المضادة لمستقبلات الأستيل كولين.

“اقرأ أيضًا: أمراض المريء عند القطط


علاج شلل الوجه في القطط

علاج شلل الوجه في القطط
علاج شلل الوجه في القطط

يبدأ الطبيب البيطري في اتخاذ الخطوات اللازمة لعلاج القط بمجرد اكتشاف المرض والتشخيص الدقيق لأسبابه. يعتمد علاج شلل العصب الوجهي في القطط على علاج العوامل الرئيسية المسببة للتلف. تشمل أهم طرق العلاج:

العلاج بالأدوية

تستخدم قطرات أو مراهم الدموع الاصطناعية لتجنب مضاعفات الشلل الوجهي على العينين. ينبغي استخدام تلك الأدوية بانتظام وفقًا لنصائح الطبيب. قد يصف الطبيب أيضا المضادات الحيوية لعلاج التهابات أو عدوى العين.

قد تحتاج القطط المصابة إلى التدخل الجراحي لعلاج مشكلات الأذن، وقد يستخدم الوخز بالإبر الكهربائية لتهدئة العضلات.

“اقرأ أيضًا: تسمم القطط بالإيثانول


التعافي وطرق الرعاية المنزلية

تتأقلم معظم الحيوانات مع شلل عصب الوجه بصورة جيدة عند الحرص على تجنب حدوث مضاعفات للعين، ويمكن تقديم الرعاية اللازمة للقطط المصابة باتباع بعض النصائح أهمها:

  • استخدام جميع الأدوية التي وصفها الطبيب بانتظام وبالجرعات المحددة.
  • استشارة الطبيب البيطري في حالة حدوث أي مشكلات جديدة.
  • إجراء الفحوصات الدورية لمتابعة تطور الحالة وتقييم حالة العين.
  • متابعة استجابة القطط المصابة للعلاج.
  • إذا سبب شلل العصب الوجهي في القطط مشكلات عند تناول الطعام، يُنصح بالاعتماد على الأطعمة اللينة.
بمرور الوقت، تتقلص العضلات مما يقلل من عدم تناسق حركات الوجه وخاصةً الشفتين.

“اقرأ أيضًا: صدمة الرأس في القطط


الأسئلة الشائعة حول شلل العصب الوجهي في القطط

إذا ظهرت لدى قطتك أي علامات لهذا الاضطراب، فقد تتساءل حول:

هل يمكن علاج شلل العصب الوجهي عند القطط؟

قد تتعافى القطط المصابة بالشلل الوجهي مجهول السبب في غضون 3 - 6 أسابيع، ولكن معظم الحيوانات المصابة لا تتعافى بصورة كاملة.

على الرغم من خطورة شلل العصب الوجهي في القطط، إلا أن التشخيص المبكر والعلاج من أهم العوامل التي تساعد على التعافي؛ لذلك ينبغي معرفة الأسباب والأعراض وأهم طرق التشخيص.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

قد يعجبك ايضا